-مقدمتى:

-سيتبرع قارىء عزيز بسؤال يبدو ذكياً عند بداية قراءة التدوينة,يا أخى ما الداعى إلى نشر هذة الوثيقة على مدونتك فى هذا الوقت رغم مرور سبعة سنوات على كتابة الوثيقة و نشرها! أما أنا فأقول أننا فى هذة الفترة التاريخية نُعاصر فترة شبة تمكين للمشروع الإسلاموى ليس بمصر فقط و لكن بالشرق الأوسط كلة و لذلك فأكثر ما قد يشغل بال أى مهتم بالشأن العام أو ناشط(سياسى-إجتماعى) أو باحث أو حقوقى أو حتى مواطن عادى هو معرفة ماهية هكذا مشروع,كيف سيصل إلى الحكم؟كيف سيحكم؟ماذا إذا لم يحقق هذا المشروع أهدافى البسيطة؟ماذا إذا لم يكفل لى كمواطن حقوقاً مبدئية كالمساواة أمام القانون مثلاً؟ماذا عندما أنتقل من صفوف الحياد الثورى المثالى إلى صفوف المعارضةالوفية,كيف سيعاملونى كمعارض؟
-هذا من ناحية و من ناحية أخرى فأن أغلب من أعرف عنهم معارضتهم لأطراف هذا المشروع إخواناً مسلمين أو غيرة تنحصر معارضتهم للإسلامويين فى نقاط بسيطة أراها هامشية و لو ظهرت جسيمة فى عيون البعض مثل خيانهم للثورة المصرية مثلاً أو إستغلال العامة بالدين فالنقطة الأولى مثلا لن يَعُد لها أى معنى بعد انتهاء المد الثورى اجلا أم عاجلا و النقطة الثانية من الممكن الإستغناء عنها مدة 5 سنوات و الرجوع إليها قبيل فترة الإنتخابات التشريعية لمدة شهور و معنى هذا أن المرء يحتاج إلى أكثر من هذة الأسباب السطحية لمعارضة هذا المشروع الذى لن يسعى إلى محو دور مصر الإقليمى فحسب كمبارك بل مُرشح بقوة ليمحى فى خلال سنوات دولتنا من الجغرافية ناهيك عن التاريخ طبعاً
.

*لذلك أشعر أنة من البداهة أن يتمتع كل مواطن عربى عامة و مصرى خاصة بفضول مبدئى لمعرفة كل شىء عن هذا المشروع الإسلاموى و أزعم أن هذة الوثيقة تمثل خطوة أولى للتعرف علية عن طريق معرفة كيف كان يفكر هولاء أيام معارضتهم لنظام مبارك الذى لم ينتظروا حتى سقوطة بالكامل و إنخرطوا بكل جوارحهم للأخذ بزمام المبادرة من الحزب الوطنى الديمقراطى..

-توطئة :
 -كُتبت هذة الوثيقة عام 2005 قبيل الإنتخابات البرلمانية وقتئذ,أعدها خيرت الشاطر النائب الأول لجماعة الإخوان,نُشرتهذه الوثيقة في جريدة المصور,وقد رفع الشاطر قضية على الجريدة لتكذيبها لكن القضاء حكم  بصحة “وثيقة فتح مصر” وصحة نسبها لتنظيم الإخوان المسلمين وصحة توقيع خيرت الشاطر نائب مرشد التنظيم عليها و كُتب عليها توصية بذات القلم الذى وقع بة الشاطر  (نسخة للجنة الانتخابات والمكاتب الادارية) ولك أن تعلم أن واحداً ممن يُحسبون على التيار الإصلاحى المزعوم فى جماعة الإخوان و هو عبد المنعم أبو الفتوح كان من مسنقي حملة الإخوان المسلمين الإنتخابية لبرلمان 2005 و أغلب الظن أنة إلتزم بكل ما جاء بالوثيقة أو بمعنى أصح موافق على كل ما ورد فيها أو كان,علاوة على أن محمد مُرسى مرشح جماعة الإخوان “الرسمى” للرئاسة 2011 كان يعمل جنباً إلى جنب مع عبد المنعم أبو الفتوح فى هذة الحملة.

-مُجمل ما جاء فى الوثيقة يُعبر عن أساليب و تكتيكات كان يتبعها الإخوان المسلمين فى فترة من الفترات لتمهيد الأرض لحكمهم عبر إستمالة الشعب مصرى-المُتدين- عاطفياً و تشوية جميع المعارضين لهم و خلق حالة عامة من التعاطف الوهمية الخ و مُشار فى نهايتها بيد خيرت الشاطر أنها المرحلة الأولى لهذا الفتح لا أعلم صراحة ما إذا كانت قد كتبت وثيقة للمرحلة الثانية من “فتح” مصر أم لا و هى إن كُتبت لم يتم تسريبها أما أنا فأظن  و ليس كل الظن إثم أن هذا لا يهم ابداً لأن فى كل الأحوال ملامح هذا الفتح تظهر جلياً بعد الثورة و حتى هذة اللحظة و لا نحتاج لوثيقة أخرى كى نتأكد منة! و أترككم فى النهاية مع نص الوثيقة و قراءة ممتعة!

———————————————————————————————————————

نص وثيقة فتح مصر للإخوان المسلمين-بقلم خيرت الشاطر:

فتح مصـــر ——- برنامج عمل

مقدمة: 

لا ينبغي لأحدنا أن ينزعج من صيحات أعداء الدعوة وتربصهم بنا وكيدهم لنا , فهذا أمر منطقي اقتضته سنة التدافع بين الحق والباطل , والصراع بين الشر والخير قال تعالى : ” وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا ” الفرقان (31)  كما قال تعالى في شأن أعداء الدعوة  : ” ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا  ” البقرة 217

أ-مبدأيات:
      

فى ظل هذا الصراع والتدافع ينبغي أن يعلم الإخوان:

1 – حتمية المحنة مصداقاً لقوله تعالى : ” أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ”  العنكبوت (2) وقافلة الإخوان لم يكن من شيمتها الجبن والخوف والهروب لأنها كانت وما زالت مستعلية بإيمانها فوق الظروف .

2 – وحدة العمل الإسلامي فريضة شرعية

وقد أشار الحاج مصطفى مشهور عليه رحمة الله إلى وجوب توحيد العمل الإسلامي تحت راية واحدة وأشار الأستاذ فتحي يكن إلى أن وحدة العمل الإسلامي من الفرائض التي نتعبد بها لله مصداقاً لقوله تعالى :  ” إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ” الأنعام (159)


ب-تفريعات:

1 – عن حتمية المحنة

أ – وجوب الصبر عند المحن والابتلاءات .

ب – الخروج من دائرة الصبر السلبي إلى الصبر الإيجابي .

جـ -الالتزام بالدعاء لله في كل الأوقات .

د – إدراك كما أن يكون الصبر عند المحنة يكون أيضا على الطاعة وكما يكون في الابتلاء يكون في الرخاء .

هـ – إدراك أن المحن تدارى الأخطاء والرخاء يظهرها .


 2 – عن وحدة العمل الإسلامي وخطر التعددية : وقد أجملها فتحي يكن في الآتي :-

أ – أعطت التعددية كثيراً من المسلمين مبررات الهروب من الانتماء الحركي .

ب – فتت القوى الإسلامية وأضعفتها .

جـ – سهلت على أعداء الإسلام عملية تصفية الاتجاه الإسلامي باستفراد كل كيان على حدة .

د – أفرزت حساسيات ومنافسات لدى أتباع كل تنظيم من آخر .

هـ – أدت إلى تأخر العمل الإسلامي .


من هنا ينبغي علينا أن ندرك وجوب تصفية أي إسلامي آخر إما بضمه أو تفريغه أو احتوائه مع عدم استعجال النتائج . كما يجب أن ندرك أهمية أن نظهر أمام الناس في صورة من يمثل الإسلام وحدنا دون غيرنا حتى تستقر الصورة أمام الجماهير وبالتالي تنفى تدريجياً عن الآخرين .


 ج-حركيات

 1- وجوب استخدام التخفي والتمويه لتحقيق خطة التمكين كما فعل الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولا يعنى في الخفاء لأن هذه المرحلة انتهت أسبابها ودخلنا مرحلة العمل العلني ولكن التخفي والتمويه يكون في الأهداف والغايات لا في الوسائل .


2 – استخدام المرحلية أي التدرج في الخطوات والمرحلية تعنى إقامة محطات الدعوى كما فعل الرسول (صلى الله عليه وسلم):

الديناصور

 

-المرحلة الأولى لفتح  مصر : الحــركة

 
1-إقامة قنوات اتصال بين الإخوان والحزب الحاكم وبشخصيات نافذة فى العمل السياسى وقد تم هذا الأمر وتم وضعه فى الاعتبار وهو فى إطار التنفيذ والاستفادة من هذه القنوات فى إتاحة أكبر هامش من الحرية لحركة الإخوان فى الشارع.
2 -إستخدام طريقة المسكنات والمهدئات مع النظام الحاكم وباقى المؤسسات والأحزاب المدنية.
3
-شغل الرأى العام بالإخوان واستخدام النقد الإعلامى الذى يتم توجيهه لنا فى خلق حالة من التعاطف حولنا.
4-استثمار التعديل الدستورى وانتخابات الرئاسة فى إثارة حالة من الجدل حول الإخوان
.
5-الاستفادة من حالة “الإمتداد الإعلامى” والميديا العالمية فى خلق مساحة من الحرية لحركة الإخوان فى المجتمع.
6الدفع بعدد كبير من الإخوان لخوض الانتخابات البرلمانية والاستفادة من هذا لطرح أسم الإخوان والشعار على أوسع نطاق والإعلان عن إنشاء مكاتب إدارية للأخوان فى المحافظات.
7-إثارة حالة من الجدل حول شعار الإسلام هو الحل وأسم الإخوان والمصحف والسيفين.
8-تجريح المخالفين واتهامهم بالرشوة والعمالة لتحييد معظم المختلفين وإسكات البعض الآخر.
9-موالاة اختراق المؤسسات الصحفية خاصة الحكومية منها والتوافق مع المؤسسات المستقلة.
10-استثمار الانتخابات فى الدعوة والترويج لحتمية الحل الإسلامى وعالمية الدعوى واستخدام المساجد على أوسع نطاق.
11-استخدام النقابات المهنية والمنظمات المدنية فى خلق هامش كبير للحركة.
12-ديمومة الاتصال بحركات حقوق الإنسان الدولية.

-المرحلة الأولى لفتح مصر :الشرعية والمستهدف المبدئي:

 من المتوقع أن يدخل إلى البرلمان مالا يقل عن خمسين أخ وهو ما يتيح لنا:

1 – تأسيس كيان شرعي أو الحصول على اعتراف بشرعية مسموحة .

2 – نشر الدعوة في ربوع مصر عن طريق التوسع الأفقي .

3 – الوصول بعدد الإخوان إلى مالا يقل عن ثلاثة مليون أخ .

فإذا ما تم تنفيذ المرحلة الأولى ولو بنسبة عالية من المستهدف كان من السهل الاستئثار بمشاعر وحماس مالا يقل عن 50% من الشعب المصري وهو ما يساعد على الدخول للمرحلة الثانية في فتح مصر .

إنتهى الجزء الأول
توقيع / خيرت الشاطر
نائب المرشد


لمزيد من التوثيق شاهد هذا الفيديو:https://www.facebook.com/photo.php?v=376660779053130

 

About these ads
تعليقات
  1. غير معروف قال:

    الناس ده بتناضل من زمان من اجل هدفهم

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s