لقد ناقشنا و حللنا فى الجزء الأول المحور الأول من هذة المقالة الطويلة و هو رباعية الديمقراطية  https://diebytheswords.wordpress.com/2012/03/10/%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A91/ 
  و سنناقش فى ذلك الجزء الثانى و الثالث أيضاً  المحور الثانى و هو الثورة أى بعض الفصائل التى شاركت فى الثورة و علاقتها بالديمقراطية,سأتكلم فى الجزء الثالث عن الليبراليين و الجماعات الغير مؤدلجة أما فى هذا الجزء فأخصصة للحديث عن أهل اليسار و أهل الإسلام السياسى.

ب-الثورة

1-جماعات مؤدلجة:
أ-اليسار.
ب-الإسلام السياسى.
ج-الليبراليين.

أ-اليسار.

1-من يمثل اليسار؟

فى أعقاب ثورة 25 يناير تم تشكيل ما يسمى بتحالف القوى الاشتراكية و هو يتكون من:
1-الحزب الشيوعى المصرى.2-حزب التحالف الشعبى الاشتراكى.
3-الحزب الاشتراكى المصرى.4-حزب العمال المصرى.
5-جماعة الاشتراكيون الثوريون.

و السؤال إذن هل هؤلاء فقط هم من يمثلون اليسار فى مصر؟ الإجابة بالنفى بل ينضم إليهم حركات أخرى مثل شباب من أجل العدالة و الحرية الخ و لكن يظل تأثيرهم بسيطاً و ينضم إليهم حزب عريق هو التجمع و لكن يظل أدائة كارثى و تأثيرة يكاد يكون معدوماً و حزب الكرامة الذى لم يحز على أكثر من 1% من مقاعد مجلس الشعب!!

2-عن ماذا يدافع اليسار؟

إذا جاز لنا أن نركز فى بحثنا على جماعة يسارية بعينها فسنختار بدون شك الاشتراكيون الثوريون-أو كما أصفهم القلب النابض لليسار المصرى بل إن جاز لى أن أتجاوز أقول إنها القلب النابض للثورة المصرية- لعدة أسباب منها أن وجودهم سابق على ثورة يناير 2011 و ليس لاحق و منها أن نشاطهم مستمر بنفس القوة بعد يناير 2011 على عكس حركات أخرى كانت فاعلة بشدة قبل يناير 2011 و هدأت    .بعدها و منها قوة تنظيمهم على عكس أغلب حركات المعارضة و اتساق مواقفهم حتى وقت قريب من جانب  و شراستها من جانب اخر و منها  ازدياد شعبيتهم فى الاونة الأخيرة نظراً لحملات التشوية الشرسة التى عانوا منها من جانب جماعة الإخوان و المجلس العسكرى.

*نستطيع القول أن مٌجمل أفكار الإشتراكيون الثوريون تتلخص فى موقفهم شديد العداء من القائلين بأن الرأسمالية هى نهاية التاريخ و أخر محطاتة و رفضهم حتى لمن يرى أن تجارب رأسمالية  الدولة الشمولية هى الشكل الوحيد الممكن واقعياً لتحقيق الاشتراكية,إذن نفهم أنهم بالضرورة ليسوا مناهضين للرأسمالية فقط و إنما أشد أعدائها, بالنسبة لهم “الاشتراكية الحقيقية”  هى خلاصة الفكر الإنسانى ضد ظلم الرأسمالية على مدى قرنين,هى خبرة حركة مناهضة العولمة و الحرب و كل الحركات المطالبة بالعدل و “الحرية” ,الإشتراكية عندهم بأختصار هى تلك الرؤية للعالم التى تؤسس نفسها على كفاح الكادحين من أجل الإنعتاق,التى تؤمن حقا  بقدرة الجماهير على التغيير الجذرى و خلق عالم أفضل.

-إذا جاز لنا ربط الإشتراكيين الثوريين أو اليسار بشكل عام بالثورة المصرية و مطالبها فأن هذا يتضح جلياً فى شعار العدالة الإجتماعية  الذى تمت ترجمتة سياسياً إلى مطلب الحد الأدنى و الأقصى للأجور أما شعار الحرية ففى بعض برامج أحزاب اليسار ثمة توضيح لشكل الحرية التى تتبناها هذة الأحزاب و هى لا تبتعد كثيراًعن رؤية الأحزاب الليبرالية بصدد هذا الشأن أما بالنسبة للحركات و خاصة الإشتراكيين الثوريين فليس بوسعنا فهم علاقتهم بالحرية فهى مفهوم ملتبس فلا يوجد فى مرجعيتهم ما يدلنا على فهم معين للحرية و إن جاز لنا ضمنياً استبناط ثمة ما يشير إلى دفاعهم عن ما يسمى بالحرية المطلقة و أنا هنا اسأل هل يقصدون بهذا حالة الطبيعة أو الفوضوية؟؟


3-علاقة اليسار برباعية الديمقراطية.

مُجملاً نقول أن علاقة اليسار بالرباعية علاقة شبة مبتورة فكل فصائل اليسار تشترك فى عدائها لليبرالية (الرأسمالية) و الاختلاف على العداء فيما بينهم هو اختلاف كمى و ليس نوعى و المعروف أن الليبرالية مكون رئيسى من مكونات الديمقراطية أما عن المكون الأول العلمانية فالاراء تتباين فبين إشارات من حزب التحالف الشعبى الإشتراكى لمعاداة الدولة الدينية:”النضال من أجل دولة مدنية لا دينية و لا عسكرية  و التأكيد على فصل الدين عن السياسة و التصدى لجميع صور التمييز على أساس الدين أو الجنس أو اللون أو العقيدة السياسية أو الإنتماء الطبقى و النضال من أجل حرية الفكر و التعبير و الإبداع و البحث العلمى” و موقف صريح من حزب التجمع لرفض الأصولية و إنحيازهم إلى الرؤية العلمانية نجد تذبذباً فى موقف الإشتراكيون الثوريون-ناهيك عن باقى الحركات اليسارية- فقد تجد من قواعدهم يتبنى رؤية علمانية و يناصر المساواة  و عدم التمييز و قد تجد نفرا من قادتهم يشير و لو على استحياء للعلمانية و قد تجد أيضاً فى مطبوعاتهم تعريف مبتسر للعلمانية ففى الأخير يصل إلى ذهنك أن هكذا قضية على الرغم من أهميتها إلا أنها هامشية بالنسبة لهولاء و أعتقد أن مرد هذا كلة هو رغبتهم فى عدم فقدانهم شعبيتهم المحدودة أصلاً لكنك لا يمكنك إلا أن تتعجب مثلا من مواقفهم الإيجابية جدا من جماعة الاخوان المسلمين الأصولية فهم لا يتوانوا فى الدفاع عنها و التحالف معها و الثناء على وطنيه أعضائها و قد تكون أغلب هذة  المواقف تحمل وجاهة ما بما أن جماعة الاخون كانت جزء من صفوف المعارضة و تحالف معها أغلب حركات المعارضة  لكن كى لا أكون مبالغاً يكفى أن تعرف  أن واحداً من قادتهم دافع عن خيرت الشاطر الاخوانى صاحب وثيقة فتح مصر حينما تمت محاكمتة عسكرياً و كأنة لا يعرف أن هذا الشاطر مثلا يُسجن و يتم العفو عنة بموجب -صفقات- انتخابية و كأنة لا يعرف أن هذا الرجل -رأسمالى- بأمتياز و كأنة لا يعرف أن الوثيقة التى صكها هذا الشاطر تمزق الوطن و تؤسس لدولة
:طائفية و تعيد مصر لعصور ما قبل التاريخ.انظر ذلك الفيديو
https://www.facebook.com/photo.php?v=363775247008350&set=vb.100001276322950&type=2&theater

-تتبنى أغلب برامج هذة الأحزاب دستور عادل ينظم العلاقة بين الحاكم و المحكومين و يضمن المواطنة و المساواة  و يُجرم التمييز على أساس الدين و العرق و الأصل,فيما تجد إشارة إلى تبنى جماعة الإشتراكيون الثوريون شكل من أشكال اللا-سلطوية فى الحكم أو هكذا أعتقد.

-جدير بالذكر الإشارة إلى تبنى بعض الأحزاب و الحركات اليسارية مُصطلح الديمقراطية الشعبية فيصفها برنامج الحزب الإشتراكى المصرى بأنها تنطلق من أن أساس الديمقراطية هى الشفافية و بناء الرقابة الشعبية, فى النهاية هو مفهوم ملتبس بلا معالم ولا اليات و يحتاج لمزيد من التوضيحات على الأقل لبيان الفرق بينة و بين الديمقراطية الليبرالية.

-من كل ذلك نستخلص أن تبنى اليسار للأربعة أسس التى تحدثنا عنهم تبنى ضعيف يشوبة بعض التهاون و بالتبعية فأن العلاقة بين فصائل اليسار و الديمقراطية بالمفهوم الذى طرحناة غير كاملة.

ب-الإسلام السياسى

1-من يمثل الإسلام السياسى؟
1-جماعة الإخوان المسلمين و حزبها الحرية و العدالة. 2-حزب الوسط.
3-الدعوة السلفية و حزبها النور. 4-الجماعة الإسلامية و حزبها البناء و التنمية.
5حزاب الأصالة و الفضيلة و العمل و النهضة الخ.

حسن البنا وسيد قطب

حسن البنا وسيد قطب

*تمهيد
-يضم تيار الإسلام السياسى عديد الفصائل فى القلب منة جماعة الأخوان المسلمون,يدعى البعض  تمايز هذة الفصائل  فبعض فصائل تتسم بالتشدد مارست العنف فى وقت سابق(مثل جماعة الجهاد و الجماعة الإسلامية و جماعة التكفير و الهجرة) و حزب مثل الوسط يمثل الجانب التقدمى للتيار الإسلامى للحد الذى يصفة البعض بحلقة الوصل بين الإسلاميين و الليبراليين أما أنا فأظن أن كل هذة المزاعم محض هراء و ان كل هذة التيارات تدور فى نفس الحلقة و الفرق فى أفكارهم و مناهجهم فرق كمى و ليس نوعى بمعنى أن كلهم يؤسسون لدولة طائفية و لكن بأشكال مختلفة و درجات متفاوتة و لنا فى هذا الصدد أكثر من ملاحظة و نبدأ ب:

1-أن بداية وجود هذا التيار فى مصر و العالم العربى متزامن مع إنشاء جماعة الأخوان المسلمون عام 1928 و أن كل الفصائل الأخرى مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بجماعة الاخوان و بعضهم خرج من رحمهم أو انشق عنهم.

2-كانت الأسباب المعلنة لأنفصال هولاء الاخوة متفاوتة ما بين إختلاف فى إدارة شئون الجماعة و  اختلاف فى مواقف سياسية من السلطة و المعارضة أو قليل من الإختلافات الفقهية أو الفكرية مثل جماعة شباب محمد و خلافهم مع الإخوان في نقاط قليلة أبرزها عدم أخذ قيادة الإخوان بمبدأ الشورى في إتخاذ القرار وذلك بالمخالفة لتعاليم السياسة الشرعية الإسلامية.

3-حتى الجماعات التى لم تتأسس بشكل مباشر من أشخاص منتمين لجماعة الأخوان المسلمون مثل جماعة الجهاد التى اتبعت طريقة الإنقلاب المسلح للتغيبر تأثرت بشكل مباشر و غير مباشر بالأخوان و ذلك بدليل أن المناهج الدراسية بجماعة الجهاد الأولى تضمنت كتاب “فى ظلال القرآن” لسيد قطب(مفكر جماعة الأخوان المسلمين),ناهيك عن أن الفقية ابن تيمية هو المنبع الأول لفكر أبو الأعلى المودودى و سيد قطب و محمد بن عبد الوهاب و لكل الحركات الإسلامية التى ظهرت فى القرن الماضى.

4-أن واحداً من مؤسسى حزب الوسط و هو أبو العلا ماضى كان من ضمن النواة الأولى لتشكيل الجماعة الإسلامية فى منتصف السبعينيات بأسيوط ثم إنضم لجماعة الأخوان المسلمون بناءا على طلب منهم و رفض كرم زهدى و  ناجح ابراهيم الإنضمام وقتئذ ثم انفصل عن الجماعة فى التسعينيات لأنها كانت كلفتة و أخرين بإنشاء حزب للجماعة ثم تخلت عنة بسبب صفقة انتخابية مع السلطة.

5-لقد تتلمذ شكرى مصطفى مؤسس جماعة المسلمين(المعروفة بالتكفير و الهجرة) على يد الشيخ الإخوانى “علي عبده إسماعيل” الأخ الشقيق لعبد الفتاح إسماعيل (الذي أعدم مع سيد قطب في نفس القضية) و هو الذى تبنَّي مقولات جاهلية المجتمعات القائمة وطالب بتغييرها فيما يوضح تأثرة بأراء سيد قطب المفكر الإخوانى فمن واقع أقواله  أمام
هيئة محكمة أمن الدولة العسكرية العليا (القضية رقم 6 لسنة 1977) والتي نشرت في الصحف يوم 21/10/1979 :”إن كل المجتمعات القائمة مجتمعات جاهلية وكافرة قطعا وبيان ذالك أنهم تركوا التحاكم لشرع الله واستبدلوه بقوانين وضعية.”

6-الدعوة السلفية أبرز هذة الجماعات الإسلامية وأكبرها عدداً, رفضوا الإنضمام إلى جماعة الأخوان المسلمون عام 1978 إلا أن أبرز ما يفرق بينهم و بين الإخوان المسلمين رفضهم للتصوف و آراء الأشاعرة و المعتزلة و الشيعة التي ترك الإمام حسن البنا الباب مواربا لها بهدف لم شمل المسلمين, كما يفرقهم عنهم أيضا رفض “الدعوة السلفية” للعمل الحزبي و الدخول في إنتخابات مجلسي الشعب و الشورى و الواضح أن النقطة الأخيرة لم يعد لها معنى.

شكرى مصطفى مؤسس تنظيم “التكفير و الهجرة”

7-أن بعيداً عن العنف الذى مارستة جماعة التكفير و الهجرة و الجهاد و الجماعة الإسلامية و الذى تمثل فى اغتيالهم الشيخ الدهبى و فرج فودة والسادات و غيرهم كثيرين و الذى تضمنة منهج المدرسة السلفية فى منهجها فجماعة الأخوان المسلمون  ليست بمنأى عن هذا العنف فهم اغتالوا النقراشى و الخازندار و سليم زكى وفجروا و حرقوا الخ و لم يعترفوا و إن اعترفوا لم يعتذروا و إنا لله و إنا إلية راجعون.

*إذن فمزاعم وسطية بعض فصائل الإسلام السياسى محض هراء و زيف فإذا كانت جماعة الأخوان المسلمين هى الجماعة الأم فالأصل أن هذة الجماعة تبنت العنف و مارستة و و بما أن ولا فصيل  أعلن اعتذارة عن تلك الممارسات أو التى استمرت أكثر من خمسة قرون ناهيك عن إنكار(جماعة الأخوان) الدائم لإتيانها هذة الأعمال و بما أن لم يتبرأ هولاء من هذة الأفكار لاسيما بعض التراجعات(المسماة بالمراجعات) من الجماعة الإسلامية التى حدثت تحت ضغط أجهزة الأمن انذاك أصبح من المنطقى التسليم بأن كل الفصائل تخدم مشروعاً إسلامياً عالمياً واحداً بعقيدة واحدة و أفكاراً متشابهة و أختلافات تكتيكية مرحلية و تفسيرى لهذة الإختلافات التفصيلية هى أن هذا المشروع يحاول خلق إطار عام شامل يضم تحت جناحة فصائل عدة تمثل أكثر من تيار و تمتد أفكارة من التشدد إلى الرجعية مروراً بالوسطية وصولاً للتقدمى منها ليوحى من خلال هذا الإطار بالتعددية الفكرية و يوهم الشعب والمجتمع المدنى و أرباب السلطة إلخ أن هذا المشروع يتبنى حرية الرأي و الفكر على عكس ما هو حقيقى.

*الأخوان و الثورة:

-لقد انضمت جماعة الأخوان المسلمين إلى صفوف الثورة متأخرة عن باقى الفصائل و هذا أمر منطقى  إذا ما وضعنا فى الإعتبار  عدم إيمانهم بالثورة من الأساس فرؤية الجماعة للتغيير دائما ما كانت و ستكون رؤية إصلاحية لا جذرية و صدامهم مع السلطة دائماً ما كان ناعماً محفوفاً بالصفقات الإنتخابية فى مقابل زيادة أو نقصان أعداد معتقليهم,فلما رؤوا بأعينهم شرارة نجاح الثورة و إمكانية إحداثها تغيير فعلى أحدثوا نقلة نوعية فى مواقفهم و تحركوا سريعاً من المربعات الرجعية إلى المربعات الثورية إنقاذاً لموقفهم المخزى تاريخياً و طمعاً فى بعض مكاسب الثورة و أحسب أن هذا الفعل بقدر ما كان إنتهازياُ بقدر ما كان يمثل نجاحاً سياسياً.

3-عن ماذا يدافع الإسلام السياسى؟

يتبنى الإسلام السياسى مشروعاً تتضح ملامحة بشدة عند منظرية الكلاسيكيين” أبو الأعلى المودودى” و تلميذة “سيد قطب”.
-تظل فكرة تأسيس دولة الخلافة فى قلب المشروع الإسلامى و تمتد حدودها ليس لمصر فقط و لا العالمين العربى و الإسلامى  فقط بل و العالم بأسرة و يتضح هذا من خلال ما جاء بة سيد قطب من أفكار فى مؤلفاتة منها “المستقبل لهذا الدين” و غيرة و تمثل فكرة “الجاهلية” ركناً أساسياً من أركان دعوتة فقد ذكر فى أكثر من موضع أن الحضارة الغربية بشكل عام هى حضارة جاهلية كجاهلية ما قبل الإسلام و كما جاء الإسلام ليجتث اثار جاهلية الجزيرة العربية وجب على المسلمين(البعث الإسلامى) الان اجتثاث اثار هذة الحضارة الاوروبية و الأمريكية و اقامة حضارة إسلامية على أنقاض حضارة الغرب(من مقدمة كتاب معالم فى الطريق) و  ما جاء بة أبو الأعلى المودودى (مؤسس الجماعة الإسلامية بلاهور) من أفكار فى كتبة مثل “الحكومة الإسلامية”  ففية يذكر مثلا:”أما إذا نسقتم أموركم الإقتصادية و قضاياكم السياسية وفق ما تقرة خطة الإسلام فلن تضطروة إلى الإنقسام فى أحزاب متفرقة-فحزب واحد فقط هو حزب الله كاف لإنجاز هذة المهام و الإضطلاع بكل هذة الأمور” و فى هذة المقولة ضربا للتعددية التى هى جناح رئيسى من اجنحة الديمقراطية و فى موضع اخر يقول:”لا يمكن أن يصل المسلمون إلى الإيمان الكامل دون أن يقيموا على أساسها حكومة إسلامية  و مجتمعاً إسلامياً,و هيهات أن يكونوا مسلمين دون أن ينفذوا قانون الله و شرعتة” و هو هنا يضع الحكومة الإسلامية و المجتمع الإسلامى شروطاً اساسية لكل مسلم كى يكتمل إيمانة أى أن إيمان كل مسلم يعيش فى دولة غير إسلامية هو إيمان منقوص مهما كان هذا المسلم خير و مفيد للبشرية أكثر من بن لادن أو محمد حسين يعقوب كذلك يتابع:”و إن كان لا محالة من تدخل أى الفريقين(المسلمين و الكفار) فى دين الاخر,فإن المسلمين إن لم يتدخلوا فى دين الكفار فإن الكافرين سوف يتدخلون حتماً فى دينهم و تكون النتيجة أن مذهب الكفر سوف ينشر مظلتة على قطاع كبير من حياة المسلمين و لهذا يطالب الإسلام أتباعة أن يتقدموا و يستولوا على مقاليد نظام الحياة,بدلاً من أن يحدث ذلك من جانب الكافرين.” إذن فالحياة من وجهة نظرة هى حرب دائمة بين دار الكفر و دار الإيمان و على المسلمين أن يسارعوا للقضاء على أى اخر غير مسلم.
هذا غيض من فيض يا سادة فالحديث عن هذا التيار يطول و يمتد إلى ما لا تتسع لة هذة المقالة و لكم فى المصادر المُستعَان بها المُشار إليها معالم فى الطريق..


3-علاقة الإسلام السياسى برباعية الديمقراطية.

-يتضح من متابعة هذا التيار أنة لا يعبر عن رباعية الديمقراطية فقط بل و يبترها من جذورها فهو مشروع أصولى يؤسس لحكم طائفى تنعدم فية المساواة لذا فهو مضاد للعلمانية و هو مشروع يؤسس لحكم الهى ثيوقراطى عن طريق الحكومة الإسلامية لذا فهو مضاد للعقد الإجتماعى  و هو مشروع رجعى شديد المحافظة يُعلى من قيم التخلف لذا فهو مضاد للتنوير و نظام شمولى يؤسس لطغيان الدولة و المجتمع لذا فهو مضاد لليبرالية.

-أخيراً أزعم أن استخدام الإسلام السياسى للديمقراطية استخدام شكلى انتهازى,شكلى لأنة لا يمثل إلا الشكل الإجرائى للديمقراطية و هو صندوق الإنتخابات و انتهازى لأنة بعدما يصل بهذا الصندوق إلى السلطة و يستتب لة حكم البلاد من دون منازع لن يتوانى عن إلغاء هذا الصندوق ليستمر حكمة سرمدياً و النماذج عديدة من السودان إلى حماس إلى أفغانستان و هلم جرا.

*نهاية أزعم أنة لا أمل فى نهضة أو ديمقراطية أو حضارة أو دولة تقوم على أيدى أولئك فبئس أفكارهم و بئس مرجعياتهم و بئس أنصارهم و بئس انتصاراتهم.

-بعض المصادر:

1-المواقع الإلكترونية لحزب الإشتراكى المصرى و حزب التحالف  الشعبى الإشتراكى  و حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
2-الموقع الإلكترونى لجماعة الإشتراكبون الثوريون
3-كتاب خريطة الحركات الإسلامية فى مصر لعبد المنعم منيب
4-كتابى سيد قطب:-المستقبل لهذا الدين
-معالم فى الطريق
5-كتاب الحكومة الإسلامية لأبو الأعلى المودودى
6-موقع الجماعة الإسلامية تحت إدارة ناجح إبراهيم

تعليقات

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s