لقد ناقشنا فى الجزء الأول رباعية الديمقراطية و حللناها http://wp.me/p1GDEL-3I
و فى الجزء الثانى اليسار و الإسلام السياسى و علاقتهم برباعية الديمقراطية http://wp.me/p1GDEL-3U
و فى الجزء الثالث 6 ابريل و الجمعية الوطنية للتغيير و الليبراليين و علاقتهم     برباعية الديمقراطيةhttps://diebytheswords.wordpress.com/2012/05/14/%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A93-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84/
و سأعرض فى الجزء الرابع المحور الأخير الذى يضم بعض الملاحظات الأخيرة على كل ما فات.

ج-الملاحظات الأخيرة بخصوص رباعية الديمقراطية و الثورة: 

1)يبدو لى أن وجود الإخوان ضمن صفوف الثورة يمثل أولاً وأد للثورة و ثانياً تعطيل لكل محاولات تأسيس ديمقراطية حقيقية لذلك فمن الضرورى إعلان عموم الثوار أن الدور الإخوانى لم يعد دوراً يخدم مصر أو ثورتها بل يخدم المصالح الضيقة للجماعة  و بالتبعية إزاحتهم من المربعات الثورية إلى المربعات الرجعية و هو ما بدأ يتحقق عملياً منذ يناير الماضى بحصولهم على أكثرية مدهشة فى غرفتى السلطة التشريعية(و إصدارهم تشريعات تجرم التظاهر) و حتى يومنا هذا بقربهم من الوصول لرئاسة السلطة التنفيذية.


2)عن الجمعية الوطنية للتغيير:إن كان الهدف الرئيسى لهذة الجماعة هو السبعة مطالب التى تضمنها البيان الرئيسى لها و بما أن المطالب تحققت فلا معنى لبقائها حتى الان إلا إذا تحولت لجماعة ضغط  تتبنى بعض المبادىء و القيم العامة كالمساواة بين المصريين و سيادة القانون و تداول السلطة و من ثم العمل على نشر هذة القيم و المبادىء بين العامة من ناحية و الضغط على من فى السلطة أيا ما كان لتبنيها و تحقيقها من ناحية أخرى.

3)جماعة 6 ابريل:طُرح قبلاَ تحويلها لحزب  أو مؤسسة مجتمع مدنى إلا ان من الواضح بعد مرور سنة و نصف أن أقطاب 6 ابريل لا يرغبون بهذا,لذا فما أظنة أن على أعضائها التعمق أكثر فى فهمهم للديمقراطية و تبنى رباعية الديمقراطية و تضمينها فى مطالب الجماعة علاوة على ضرورة توضيحهم لموقفهم إزاء جماعة الإخوان المسلمين و فك التباس البعض عن 6 ابريل فى أنها الذراع الثورى لجماعة الإخوان.


4)عن الليبراليين:كنت زعمت أنهم الفصيل الأقرب لتبنى و تحقيق رباعية الديمقراطية(العلمانية-العقد الاجتماعى-التنوير-الليبرالية),بيد أن هذا الشىء يظل حلماً بعيد المنال لأكثر من سبب منها بعد هذة الأحزاب عن الشارع لذلك فأن تبنى هذا التيار خطاباً قريبا من الشارع-العمل على انتقاء الكوادر الشبابية التى سيستعين بهم ميدانياً و ترسيخ هذة المبادىء الأربعة فيهم-تدريبهم على كيفية التعامل مع رجل الشارع العادى و عدم الإستعلاء-الإشتراك مع الأحزاب و الحركات اليسارية فى ورش عمل تنظيمية مشتركة للإستفادة من خبرات اليسار فى التعامل مع الشارع-فلترة الأحزاب الليبرالية ممن تعاونوا مع جماعة الإخوان المسلمين أو حتى النخبة العسكرية الحاكمة فى أى أعمال لا تتفق مع هذة الرباعية,كل هذة الخطوات ستكون مفيدة (و الأمر مفتوح للنقاش).

5)الإشتراكيين الثوريين : سنتأكد بمرور الوقت من مدى عمق علاقتهم بالعلمانية و ما يرتبط بها من مساواة و تنوير و ما يرتبط بة من حداثة فالفترة القادمة فى ظل حكم جماعة الإخوان لمصر ستُظهر خلافات عميقة  بينهم و بين السلطة و المحك الرئيسى سيكون مواقفم إزاء الجماعة فإما أن يقفوا فى خندق مصر الثورية الحديثة و إما فى خندق مصر الرجعية,أما موقفهم المعادى من الليبرالية فهو العائق الأكبر نحو تبنيهم مشروع ديمقراطى و أحسب أن بعض التقارب بينهم و بين الأحزاب و الحركات الليبرالية و اتفاقهم على حلول وسط بخصوص الحريات الفردية و الملكية الخاصة سيكون عامل مساعد للحركة الديمقراطية المصرية و من البديهى أن يلعب دور رأس الحربة فى هذا التقارب الحزب المصرى الديمقراطى الإجتماعى(الذى يتبنى مذهب ليبرو-اجتماعى) بالتعاون مع حزبى مصر الحرية و التحالف الشعبى الإشتراكى.

6)بعد الخمس خطوات السابقة  يبقى لكل هولاء إلى جانب باقى الحركات و المستقلين تشكيل مجلس حقيقى لقيادة الثورة  و أن يستعين هذا المجلس ببعض المفكرين لكتابة مانيفستو الثورة الذى سيتضمن بدورة بعض المبادىء و الأفكار التى تدافع عنها الثورة و المطالب المراد تحقيقها فى حالة الوصول للحكم أو التى ستضغط  على السلطة لتحقيقها فى حالة بقاء الثورة فى مربعات المعارضة-و يتبع ذلك وضع تصور لهيئة تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يراعى مبادىء المانيفستو-و تشكيل لجنو قانونية يكون هدف عملها صياغة قوانين جديدة لتأسيس الأحزاب و مباشرة الحقوق السياسية تتوافق مع المانيفستو.

*الملخص:

1-فلترة الثورة(المعارضة) من الإسلاميين.
2- مراجعة الجماعات غير المؤدلجة للمبادء التى تدافع عنها و تحويلها لجماعات ضغط.
3-إذابة الجليد بين اليسار الراديكالى و الليبراليين.
4-تشكيل مجلس قيادة الثورة.
5-كتابة مانيفستو الثورة-وضع تصور لشكل الهيئة التأسيسية التى ستنتج دستور جديد للبلاد يتفق و المانيفستو.

تعليقات
  1. عبد الجواد قال:

    شكرا يا بيتر على هذه التحليلات الجيدة ونتطلع إلأى عودة نشاطات مشروعمدينة السيتسية فى القريب العاجل. تحياتى وتقديرى

  2. el kalam dah 7aye7sal bas 7aya5od senin … atammanna bas enn el oumour temshi fel tariq el sa7i7 as it is going so far … la taqlaq … sorry for my arabish but i dun have arabic on this laptop

  3. غير معروف قال:

    انتا كدا قصدك على ديموقراطية حكم الأقليه

    انتا محتاج شعب جدبد

  4. heidielbana قال:

    اشكرك استاذ بيتر على انارة عقلى بمقالتك الاربعه قد استفدت كثيرا ووضح لى غموض بعض الاشياء والتى لم اكن اعلمها وخصوصا فيما يخص الاحزاب, عمل واجتهاد رائع واتمنى ممن هم عقلاء بهذا الوطن يعملوا معا وليستمعوا ويعوا ولو لجزء مما دونتة هنا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s