*المواطنة و حرية العقيدة

فَذَكِّر إنَّما أنت مُذَكِّر لستَ عليهم بمُسَيْطر”.

-هو أكثر الملفات سخونة نظرًا لما يتعلق به من حساسيات, وهو ليس بالجديد بل قديم قِدَم جماعة الإخوان نفسها,ظهر بقوة في فترة حكم الرئيس المؤمن السادات وتدهور في عصر محمد حسني مبارك ولكنه برز على السطح مؤخرًا بسبب وصول جماعات دينية (جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية) مُتهمة دائمًا وأبدًا بأنها طائفية أي تقسم مواطني الدولة الواحدة على أساس عقائدي ومذهبي أحيانا لذا فقد حان الوقت لهذه الجماعات إما لتثبيت هذه التهم عليهم أو لدحضها “بالأفعال لا الأقوال”.

إذن ما هى المواطنة؟


هي شعور كل مواطن أنه ينتمي إلى هذا الوطن بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس.. إلخ وذلك من شأنه أن يشعر جميع المواطنين بالانتماء إلى الوطن بشكل متساوٍ تمامًا.

-من الضرورى أن نعلم أنة لكي نصون حرية العقيدة لا بد لنا من المواطنة و أن نعلم أنه كي نحمى المواطنة لا بد لنا من العلمانية (فصل النسبي عن المطلق) التي هى فى جوهرها تؤسس للمساواة بين المواطنين فهل تعلم ذلك سيد مرسي؟


-أنا هنا أبتعد قليلا عن الأزمة المسيحية وأسلط الضوء على ما هو أبعد فأنا لا أنكر أن للمسيحيين حقوقا مهدرة لها علاقة ببناء دور العبادة والظلم في التعيينات وطمس التراث القبطي الخ لكني أفضل أن ألفت نظر السيد مرسي إلى أنه مصر كما بها مسلمون سنيون بها شيعيون يستجدون المساجد ويُطردون منها ويتم أحيانا تهديدهم بالقتل وسجنهم كما حدث مع الشيخ حسن شحاتة عام 2009 بتهمة ازدراء الأديان, وأنه بخلاف الطوائف الثلاثة المسيحية الرئيسية الأرثوذوكسية والبروتستانتية والكاثوليكية(و هم مختلفون فيما بينهم و لو شكلياً) هناك طوئف أخرى تنسب نفسها للمسيحيين مثل الأدفنتست السبتيين ويعتبرها عموم المسيحيين هرطقة وفي هاتين الحالتين لا بد وأن نعلم أن علاقة هولاء بالدولة لا بد وأن تكون كعلاقتها بباقي المواطنين تمامًا فالدولة كيان اعتباري أعمى لا يرى دينا و لا جنسًا بل يرى مواطنا مصريًا فقط!

-الأمر لا يقتصر أيضًا على الطوائف الدينية بل يمتد إلى طوائف عرقية كأهل النوبة الذين عانوا كثيرًا من التهجير القسري وبدو سيناء الذين يعانون من إهمال شديد على مستوى الأمن والبنية التحتية وغيرها من المشاكل فهل تعلم يا سيد مرسي أن عدم التمييز بين كل المصريين هو مفتاحك الرئيسي للنجاح في مهمتك؟ لن تقوم أى نهضة بمصر بدون الجميع و أعنى الجميع بلا أى إستثناء لا بأيدى الإخوان فقط و لا بأيدى الشيوعيين فقط!

-أن تكفل لكل صاحب دين حق اعتناقه وحرية ممارسة شعائره وأن تكفل لكل صاحب رأي حق وحرية إبداء رأيه بحماية القانون,أمر بقدر ما هو صعب بقدر ما هو ضروري وهو بالمناسبة لن يتحقق لا بالصوم
ولا بالصلاة ولا بالتبرك فقط بل باتباع آخر ما توصلت إليه الإنسانية من مبادىء حاكمة لحقوق الإنسان فلك كامل الاختيار بين مصر حديثة ديمقراطية ومصر منبتة الصلة بالحداثة والتمدن وسيادة القانون.

هذة التدوينة من كتاب “رسائل إلى الرئيس” 

رابط الرسالة الفائته

http://wp.me/p1GDEL-6K

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s